Lewati ke konten

Kitab: Shuwar min Hayatish Shahabah · Pengarang: عبد الرحمن رأفت الباشا

Baca Juz 1, halaman 154

  1. المجلد الأول
  2. الكتاب الثاني
  3. ١٨ - عبد الله بن أم مكتوم

لَا تَدَعُوا أَحَدًا لَهُ سِلَاحٌ، أَوْ فَرَسٌ، أَوْ نَجْدَةٌ، أَوْ رَأْيٌ؛ إِلَّا انْتَخَبْتُمُوهُ ثُمَّ وَجَّهْتُمُوهُ إِلَيَّ، وَالْعَجَلَ الْعَجَلَ.

وَطَفِقَتْ جُمُوعُ الْمُسْلِمِينَ تُلَبِّي نِدَاءَ الْفَارُوقِ، وَتَنْهَالُ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوْبٍ (¬١)، وَكَانَ فِي جُمْلَةِ هَؤُلَاءِ الْمُجَاهِدُ الْمَكْفُوفُ الْبَصَرِ عَبْدُ الله بنُ أمٍّ مكتُومٍ.

فَأَمَّرَ الْفَارُوقُ عَلَى الْجَيْشِ الْكَبِيرِ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ (¬٢)، وَأَوْصَاهُ وَوَدَّعَهُ … وَلَمَّا بَلَغَ الْجَيْشُ "الْقَادِسِيَّةَ"، بَرَزَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لَابِسًا دِرْعَهُ، مُسْتَكْمِلًا عُدَّتَهُ، وَنَدَبَ نَفْسَهُ لِحَمْلِ رَايَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالْحِفَاظِ عَلَيْهَا، أَوِ الْمَوْتِ دُونَهَا.

* * *

وَالْتَقَى الْجَمْعَانِ فِي أَيَّامٍ ثَلَاثَةٍ قَاسِيَةٍ عَابِسَةٍ … وَاحْتَرَبَ الْفَرِيقَانِ حَرْبًا لَمْ يَشْهَدْ لَهَا تَارِيخُ الْفُتُوحَ مَثِيلًا حَتَّى انْجَلَى الْيَوْمُ الثَّالِثُ عَنْ نَصْرٍ مُؤَزَّرٍ (¬٣) لِلْمُسْلِمِينَ، فَدَالَتْ دَوَّلَةٌ مِنْ أَعْظَم الدُّوَلِ …

وَزَالَ عَرْشٌ مِنْ أَعْرَقِ عُرُوشِ الدُّنْيَا …

وَرُفِعَتْ رَايَةُ التَّوْحِيدِ فِي أَرْضِ الْوَثَنِيَّةِ.

وَكَانَ ثَمَنَ هَذَا النَّصْرِ الْمُبِينِ مِئَاتُ الشُّهَدَاءِ …

وَكَانَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الشُّهَدَاءِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ …

فَقَدْ وُجِدَ صَرِيعًا مُضَرَّجًا بِدِمَائِهِ وَهُوَ يُعَانِقُ رَايَةَ الْمُسْلِمِينَ (*).

Rujukan halaman ini: صور من حياة الصحابة، ج 1، ص 154 (SanadKitab #30089, hlm. urut 149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.