وَلَمَّا مَرِضَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَرَضَ الْمَوْتِ بَكَى …
فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟!.
فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ …
وَلَكِنَّنِي أَبْكِي لِبُعْدِ السَّفَرِ وَقِلَّةِ الزَّادِ …
لَقَدْ وَقَفْتُ فِي نِهَايَةِ طَرِيقٍ يُفْضِي (¬١) بِي إِلَى الْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ …
وَلَا أَدْرِي … فِي أَيِّهِمَا أَكُونُ!!.
وَقَدْ عَادَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَم فَقَالَ لَهُ: شَفَاكَ اللَّهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ.
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَكَ فَأَحِبَّ لِقَائِي وَعَجِّلْ لِي فِيهِ … فَمَا كَادَ يُغَادِرُ مَرْوَانُ حَتَّى فَارَقَ الْحَيَاةَ …
* * *
رَحِمَ اللَّهُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَحْمَةً وَاسِعَةً؛ فَقَدْ حَفِظَ لِلْمُسْلِمِينَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَلْفِ وَسِتِّمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَجَزَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ خَيْرًا (*).