يَا أَبَا لُبَابَةَ: أَبْشِرْ … فَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ.
* * *
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:
فَثَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِيُطْلِقُوهُ.
فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ! حَتَّى يُطْلِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ ..
فَلَمَّا خَرَجَ الرَّسُولُ ﵇ إِلَى الصَّلَاةِ؛ أَطْلَقَهُ بِنَفْسِهِ.
* * *
لَيْسَ فِي وُسْع أَحَدٍ أَنْ يُقَدِّرَ فَرْحَةَ أَبِي لُبَابَةَ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَوْ أَن يَتَصَوَّرَ مَدَى بَهْجَتِهِ بِرِضَى نَبِيِّهِ ﷺ عَنْهُ …
فَقَدْ ظَلَّ مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؛ يَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ ﷿ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ:
﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (¬١).
وَكَانَ كُلَّمَا قَرَأَ ذَلِكَ …
فَاضَتْ عَيْنَاهُ فَرَحًا بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ (*).