عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ
"يَرْحَمَ اللَّهُ ابْنَ رَوَاحَةَ؛ إِنَّهُ يُحِبُّ الْمَجَالِسَ الَّتِي تَتَبَاهَى بِهَا الْمَلَائِكَةُ"
[مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ]
أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِينَّهُ
لَتَنْزِينَّ أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ
مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّهْ؟!
هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّهْ (¬١)
وَضَعَ هَذَا النَّشِيدُ الْمُلْتَهِبُ بِشَتَّى الْمَشَاعِرِ نِهَايَةً لِحَيَاةِ الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ عَبْدِ اللهِ بْن رَوَاحَةَ …
وَخَتَمَ آخِرَ فَصْلِ مِنْ فُصُولِ سِيرَتِهِ؛ الْحَافِلَةِ بِالْبُطُولَاتِ ..
الْغَنِيَّةِ بِالْمَآثِرِ وَالْمَفَاخِرِ …
الْمُشْرِقَةِ بِنُورِ التُّقَى وَأَلقِ الْعِبَادَةِ …
* * *
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَوْمَ أَهَلَّ نُورُ النُّبُوَّةِ عَلَى مَكَّةَ؛ شَاعِرًا فَحْلًا (¬٢) مِنْ شُعَرَاءِ يَثْرِبَ …
وَسَيَّدًا مَرْمُوقًا مِنْ سَادَاتِ الْخَزْرَجِ.
فَمَا إِنْ بَلَغَتْهُ دَعْوَةُ الْهُدَى وَالْحَقِّ؛ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ.