فَوَضَعَ سِنَانَهُ (¬١) وَلِسَانَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ﷿.
وَمَرْضَاةِ رَسُولِهِ ﵊.
وَلَقَدْ نَافَحَ (¬٢) عَنِ النَّبِيِّ الْكَرِيم ﷺ بِشِعْرِهِ أَعْظَمَ الْمُنَافَحَةِ، وَأَقْوَاهَا …
وذَادَ (¬٣) عَنْ دَعْوَتِهِ بِبَيَانِهِ أَصْدَقَ الذَّوْدِ وَأَنْجَعَهُ (¬٤).
فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَفِي صَاحِبَيْهِ: حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ (¬٥)، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكِ (¬٦) الاسْتِثْنَاءَ الْخَاصَّ بِمُؤْمِنِي الشُّعَرَاءِ وَأَخْيَارِهِمْ.
فَقَالَ جَلَّ شَأْنُهُ:
﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (٢٢٤) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ … ﴾ (¬٧).
ثُمَّ اسْتَثْنَى اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - كُلَّا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن رَوَاحَةَ وَصَاحِبَيْهِ.
فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِل:
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾