الْمُسْلِمِينَ، يَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ …
فَخَرَجَتْ مِنْ أَحَدِ الْقَوْمِ رِيحٌ؛ فَسَكَتَ النَّاسُ وَسَكَنُوا …
كُلٌّ يَخْشَى أَنْ يُظَنَّ أَنَّهَا مِنْهُ.
وَخَافَ عُمَرُ أَنْ يَحْمِلَ الْخَجَلُ صَاحِبَ الرِّيحِ عَلَى الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ؛ فَقَالَ:
عَزَمْتُ (¬١) عَلَى صَاحِبِ الرِّيحِ أَنْ يَقُومَ فَيَتَوَضَّأَ.
فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؛ فَبَادَرَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ: مُرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ نَتَوَضَّأَ جَمِيعًا.
فَسُرِّيَ (¬٢) عَنْ عُمَرَ وَقَالَ: نَعَمْ تَوَضُّؤُا جَمِيعًا …
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى جَرِيرٍ وَقَالَ:
رَحِمَكَ اللهُ؛ نِعْمَ السَّيِّدُ كُنْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ …
وَنِعْمَ السَّيِّدُ أَنْتَ فِي الْإِسْلَام.
ثُمَّ تَوَضَّأَ الْقَوْمُ جَمِيعًا (*).