وَيَوْمُ إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
فَمَا إِنْ أَسْلَمَا حَتَّى عَزَمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَيَطُوفَ بِهَا …
وَيُؤَدِّيَ صَلَاتَهُ عِنْدَهَا عَلَى مَسْمَعٍ وَمَرْأًى مِنْ قُرَيْشٍ …
وَاسْتَجَابَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَخَرَجَ فِي حِرَاسَتِهِمَا:
أَحَدُهُمَا أَمَامَهُ، وَالْآخَرُ وَرَاءَهُ … حَتَّى بَلَغَ الْكَعْبَةَ الْمُعَظَّمَةَ.
فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا …
وَصَلَّى الظُّهْرَ عِنْدَهُ آمِنًا مُطْمَئِنًّا …
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الْأَرْقَمِ (¬١) وَعُيُونُ قُرَيْشٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَقُلُوبُهُمْ تَمَيَّزُ غَيْظًا مِنْهُ، وَضَغِينَةً عَلَيْهِ.
* * *
وَلَمَّا هَاجَرَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ … كَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عَقَدَهُ لِعَمِّهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهُوَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الْإِسْلَامِ (¬٢).
وَفِي يَوْمِ بَدْرٍ أَبْلَى حَمْزَةُ فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ أَشَدَّ الْبَلَاءِ وَأَعْظَمَهُ؛ فَكَانَ ثَقِيلَ الْوَطْأَةِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ …
شَدِيدَ النِّكَايَةِ (¬٣) بِهِمْ.