وَقَاتِلُوا عَنْ أَحْسَابِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ …
وَشُدُّوا عَلَى عَدُوِّكُمْ …
فَمَا كَادَ يُنْهِي كَلَامَهُ؛ حَتَّى انْصَبَّ بَنُو قَوْمِهِ عَلَى صُفُوفِ الْمُسْلِمِينَ انْصِبَابَ الصُّخُورِ …
وَتَدَفَّقُوا عَلَيْهِمْ تَدَفُّقَ السَّيْلِ.
فَانْثَنَى صَفُّ الْمُسْلِمِينَ هَزِيمًا …
وَأُزِيلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ فُسْطَاطِهِ (¬١) …
وَوَقَعَتْ زَوْجَتُهُ أُمُّ تَمِيمٍ فِي قَبْضَتِهِمْ؛ فَهَمُّوا بِقَتْلِهَا … لَوْلَا أَنْ أَجَارَهَا رَجلٌ مِنْهُمْ؛ فَسَلِمَتْ.
* * *
تَلَقَّى خَالِدٌ الصَّدْمَةَ رَابِطَ الْجَأْشِ ثَابِتَ الْجَنَانِ (¬٢) …
ذَلِكَ لأَنَّهُ لَمْ يُخَامِرُهُ (¬٣) شَكٌّ فِي نَصْرِ اللهِ …
وَلَا مَسَّهُ قُنُوطٌ (¬٤) بِتَأْيِيدِهِ …
فَفَكَّرَ وَاسْتَشَارَ؛ فَهَدَاهُ التَّفْكِيرُ وَالْمَشُورَةُ إِلَى أَنَّ سَبَبَ الْهَزِيمَةِ؛ إِنَّمَا هُوَ تَوَاكُلُ فَيَالِقِ الْمُسْلِمِينَ الثَّلَاثَةِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ …
فَصَاحَ فِي الْجَيْش: امْتَازُوا (¬٥) أَيُّهَا الْجُنْدُ …