فَدَعَا لَهُ الرَّسُولُ ﷺ وَلِسَيْفِهِ …
وَكَانَ بِذَلِكَ سَيْفُهُ؛ أَوَّلَ سَيْفِ سُلَّ فِي الْإِسْلَامِ.
* * *
وَلَمَّا أَذِنَ اللهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ بِالْهَجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ … جَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَخْرُجُونَ جَمَاعَاتٍ جَمَاعَاتٍ؛ لِيَشُدَّ بَعْضُهُمْ أَزْرَ بَعْضٍ.
وَحَرَضُوا عَلَى أَنْ يَخْرُجُوا سِرًّا حَتَّى لَا تَتَصَدَّى لَهُمْ قُرَيْشٌ؛ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مِنْ صَنَادِيدِ الْمُسْلِمِينَ؛ خَرَجُوا فُرَادَى وَعَلَى مَلَإٍ مِنْ قُرَيْشٍ …
فَكَانَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَيُؤْذِنُ (¬١) قُرَيْشًا بِخُرُوجِهِ، وَيَتَحَدَّاهُمْ أَنْ يَصُدُّوهُ (¬٢) أَوْ يَلْحَقُوا بِهِ.
هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هُمْ:
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ …
وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (¬٣) عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ …
وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ؛ حَوَارِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
* * *
وَفِي يَوْمٍ بَدْرٍ؛ لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ فَرَسَيْنِ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا لِلزُّبَيْرِ ابْنِ الْعَوَّامِ؛ فَامْتَطَى صَهْوَةَ فَرَسِهِ، وَلَاثَ (¬٤) عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ صَفْرَاءَ …
وَلَمَّا أَمَدَّ اللهُ نَبيَّهُ ﷺ بِالْمَلَائِكَةِ؛ فَإِذَا عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵊: