ب- أحكامُه:
من قَتَل آدميًّا معصوماً قَتْل شِبْه عَمْدٍ؛ وجب عليه أمران:
١) الكفَّارة في مال الجاني على الترتيب، وهي: عتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن لم يجد، أو وجدَ ولم يقدر على ثمنها، صام شهرين متتابعين، كما في قتل الخطأ؛ لقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ٩٢]؛ إذ الخطأ موجود في صورة شِبْه العَمْد؛ لأنَّه لم يقصد قَتْلَه بفعله ذلك.
٢) الدِّيَةُ مغلَّظةً في مالِ عاقِلَةِ الجاني؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: (اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى أَنَّ دِيَةَ المَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا) [رواه البخاري، ومسلم].
القسم الثالث: قَتْلُ الخَطَأ:
أ - أنواعُه:
ينقسم قَتْل الخطأ إلى نوعين:
الأوَّل: خَطأٌ في الفِعْل: وهو أن يفعلَ ما يجوزُ له فِعْلُه؛ كأن يَدُقَّ شيئاً، أو يرميَ صَيْداً أو هَدَفاً، فيصيبُ آدميًّا معصوماً لم يقصده، أو ينقلب وهو نائمٌ على