باب الدَّعاوى والبيِّنات
أوَّلًا: تَعريفُ الدَّعاوَى:
الدَّعاوَى لغةً: جَمْعُ دَعْوَى؛ وهي الطَّلَبُ؛ ومنه قول الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧]. أي: ما يَطْلُبون ويَتَمَنَّون.
واصطلاحاً: إضافَةُ الإنسانِ إلى نَفْسِه اسْتِحْقاقَ شيءٍ في يَدِ غيرِه، أو في ذِمَّتِه.
والمُدَّعِي: هو من يُطالِبُ غيرَه بحقٍّ يَذكُرُ استحقاقَه عليه.
والمدَّعَى عليه: هو المُطالَبُ.
أمَّا البَيِّناتُ لغةً: فهي جَمْعُ بَيِّنَةٍ؛ مِنْ بَانَ الشَّيءُ؛ إذا ظَهَرَ.
واصطلاحاً: العَلامَةُ الواضِحَةُ؛ كالشَّاهِدِ فأكثر.
ثانياً: حُكْم الدَّعاوَى والبَيِّنات:
إقامة الدَّعوى والبيِّنة مشروعٌ في الإسلام، والأصل في مشروعيَّته: حديثُ ابن عبَّاس ﵄، أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ) [رواه مسلم].
ثالثاً: شُروطُ صِحَّة الدَّعْوَى:
لا تَصِحُّ الدَّعوَى إلَّا من جائز التَّصَرُّف؛ وهو البالغ، العاقل، الحُرُّ،