باب الحَجْر
أوَّلاً: تعريفُ الحَجْر:
الحَجْرُ لغةً: -بفتح الحاء وكسرها-: المنع والتضييق.
وشرعاً: هو منعُ الإنسانِ من التصرُّف في مالِهِ لمسوِّغٍ شرعيٍّ.
ثانياً: حُكْمُ الحَجْر:
الحَجْر جائز عند وجود مسوِّغه، والأصل في جوازه الكتاب والسنَّة:
- فمن الكتاب: قول الله ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ [النساء: ٥]؛ أي: أموالَهم، وإنَّما أضافها إلى الأَوْلِياء؛ لأنَّهم هم القائمون عليها، والمُدَبِّرون لها.
وقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].
- ومن السُّنَّة: حديث كعب بن مالكٍ ﵁: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ، وَبَاعَهُ في دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ) [رواه الدارقطني، والبيهقي، وغيرهما، وقد ضعَّفه جماعة].
ثالثاً: الحِكْمَة من مشروعيَّة الحَجْر:
تشريع الحَجْر من محاسن الشريعة؛ لما يترتَّب عليه من المصالح الخاصَّة والعامَّة؛ إذ فيه حفظٌ للحقوق والأموال من الضياع؛ سواء في حقِّ المحجور عليه لحظِّ نفسه