باب ميراث أهل المِلَل
أوَّلًا: تَعريفُ أَهْلِ المِلَلِ:
المِلَلُ: جمع مِلَّةٍ -بكسر الميم في الإفراد والجمع-، هي الدِّين والشَّريعة.
فأهلُ كلِّ دِينٍ مِلَّةٌ.
ثانياً: أحكامُ التَّوارُثِ بين أَهْلِ المِلَل والأَدْيان:
أ - التوارثُ بين المسلم والكافر:
لا توارث بين المسلم والكافر؛ فلا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم؛ لما روى أسامة بن زيدٍ ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ المُسْلِمَ) [رواه البخاري، ومسلم]، وعن عمرو بن العاص ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى) [رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه].
ويُستثنى من ذلك الولاء؛ فيرثُ المسلمُ الكافرَ، والكافرُ المسلمَ بالولاء؛ لما روى أبو الزُّبير أنَّه سَمِعَ جابر بن عبد الله ﵁ يقول: (لَا يَرِثُ المُسْلِمُ اليَهُودِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيَّ، وَلَا يَرِثُهُمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَ رجلٍ أَوْ أَمَتَهُ) [رواه عبد الرزاق]. ولأنَّ ولاءه له، وهو شعبةٌ من الرِّقِّ، فورثه به كما يرثه قبل العتق.
ويُستثنى من ذلك أيضاً: ما لو أسلم الوارث الكافر -ولو كان مرتدًّا-