وزيد بن ثابت (¬١) ﵃ فروي عنهما المنع من ذلك، ورأي الصحابي لا يكون حجة إذا خالفه غيره من الصحابة (¬٢).
الدليل الرابع: أن الشارع يتشوف إلى براءة الذمم من الديون، وفي إسقاط بعض الدين المؤجل مقابل تعجيله تحقيق لذلك من غير ضرر ولا مخالفة (¬٣).
الدليل الخامس: أن إسقاط بعض الدين المؤجل مقابل تعجيله عكس الربا، فإن الربا يتضمن الزيادة في الدين في مقابلة تأجيله (زدني وأنظرك) وهذا يتضمن براءة ذمة المدين من بعض العوض في مقابلة سقوط الأجل (¬٤).
الدليل السادس: أن الدائن، والمدين يملكان فسخ العقد الذي تم بثمن مؤجل، وجعل العوض حالاً أنقص مما كان، وهذا هو حقيقة الوضع والتعجيل، فإذا منعا منه تحيلا عليه بذلك، والعبرة في العقود بمقاصدها لا بصورها، فإذا كان في الوضع والتعجيل مفسدة، فالاحتيال عليه لا يزيل مفسدته، وإن لم يكن فيه مفسدة لم يحتج إلى الاحتيال (¬٥).