يناقش: بأن تحايل الناس ليس مبررًا لتغيير الأحكام، بل تبقى المسألة على حكمها ويمنع التحايل عليها.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: عن المقداد بن الأسود ﵁ أنه قال: "أَسْلَفْتُ رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ، ثُمَّ خَرَجَ سَهْمِي فِي بَعَثٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: عَجِّلْ لِي تِسْعِينَ دِينَارًا وَأَحُطُّ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَكَلْتَ رِبًا يَا مِقْدَادُ، وَأَطْعَمْتَهُ» " (¬١).
وجه الدلالة من الحديث: أن في الحديث دلالة على تحريم إسقاط بعض الدين المؤجل مقابل تعجيله؛ لأن النبي ﷺ سماه ربا، والربا محرم.
يناقش: بأن هذا الحديث ضعيف، لا ينهض للاحتجاج به.
الدليل الثاني: عن ابن عمر ﵄ أنه قال: "نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ الشِّغَارِ … وعَن بيع عاجل بآجل .... وَالْعَاجِلُ بِالآجِلِ: أَنْ يَكُونَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَيَقُولُ رَجُلٌ: أُعَجِّلُ لك خمسمِئَة وَدَعِ الْبَقِيَّةَ" (¬٢).