قال الشبيبي: صور السهو ثمانية:
اثنان يسجد فيهما بعد السلام:
١ - الزيادة المتيقنة.
٢ - الزيادة المشكوك فيها.
وستة يسجد فيها قبل السلام:
١ - تيقن النقصان.
٢ - والشك فيه.
٣ - وتيقن النقصان والزيادة معا.
٤ - والشك فيهما.
٥ - تيقن أحدهما، ولعل السادس: والشك في الآخر (¬١).
(ومن نسي أن يسجد) سجود السهو البعدي الذي يفعله (بعد السلام) ثم تذكره (فليسجد متى ما ذكره وإن طال ذلك)؛ أي: ما بين تذكره والسلام من الصلاة ولو بعد شهر كما في «المدونة» (¬٢) ولا مفهوم للنسيان، بل مثله الترك عمدا لأن السجود البعدي ترغيم للشيطان، فناسب أن يسجد وإن بعد.
(وإن كان) سجود السهو الذي نسيه قبليا؛ أي: يفعل (قبل السلام سجد) إذا تذكره (إن كان) تذكره له (قريبا) من انصرافه من الصلاة والقرب غير محدود على المذهب، وهو مذهب ابن القاسم، وكذلك الطول، بل مرجعهما إلى العرف (¬٣)، فما قاله العرف يعمل به فيهما (¬٤)، ويحد بعدم الخروج من المسجد عند الإمام أشهب، (و) أما (إن بعد) تذكره له (ابتدأ) بمعنى أعاد (الصلاة) وجوبا لبطلانها حيث كان مترتبا عن نقص ثلاث سنن. = يكبر لهما كما يكبر في غيرهما من السجود. واستدل به على مشروعية التكبير فيهما والجهر به كما في الصلاة وأن بينهما جلسة فاصلة.