هجير (¬١)، وماء نمير؟ فقلنا: الساعة فارقناه، فقال: سلاما، فلم ندر ما قال، فقال الأعرابي: إنه سألكم متاركة لا خير فيها، ولا شر، قال الخليل: هو من قول الله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ [الفرقان: ٦٣] (¬٢). اهـ.
وذكر ابن حجر في تفسير: [استوى] أقوالا عديدة ثم قال: (وأما تفسير [استوى] علا فهو صحيح وهو المذهب الحق وقول أهل السنة، لأن الله ﵎ وصف نفسه بالعلو (¬٣)، ﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير﴾) [الشورى: ١١].
وما دمت لا تدرك الذات فما عليك إلا أن تؤمن يقينا أنك لا تدرك الصفات.
قال شيخنا العلامة الحافظ محمد سالم بن عبد الودود الملقب (ولد عدود) الشنقيطي رحمه الله تعالى:
وما نقول في صفات قدسه … فرع الذي نقوله في نفسه
فإن يقل جهميهم: كيف استوى؟ … كيف يجي؟ فقل له: كيف هوا؟
لا فرق بين ما سميه يعد … وصفا لنا ك (علم) أو جزء ك (يد)
الباب في الجميع واحد فلا … تكن معطلا ولا ممثلا (¬٤)
• منهج السلف في مثل ذلك:
وهذا هو منهج السلف في إثبات الاستواء لله على وجه يليق بجلاله وكماله من غير تكييف، ولا تحريف، ولا تمثيل، ولا تعطيل (¬٥).