كان يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى المدينة ويأخذ من القطنية العشر» (¬١). وقد ذكروا للأوسق الخمسة ضابطين: أحدهما بالكيل، والآخر بالوزن.
أما الأول فبينه الشيخ بقوله: (وذلك)؛ أي: الخمسة أوسق (ستة أقفزة وربع قفيز) أقفزة جمع قفيز (¬٢)، وهو ثمانية وأربعون صاعا.
(والوسق) بفتح الواو وكسرها واحد أوسق كفلس وأفلس، وهو لغة ضم شيء إلى شيء قال تعالى: ﴿واليل وما وسق﴾ [الانشقاق: ١٧]؛ أي: ضم وجمع؛ أي: من الظلمة والنجم أو لما عمل فيه واصطلاحا (ستون صاعا بصاع النبي ﷺ) قال ابن المنذر: هو قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم، وقد روى أبو سعيد وجابر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «الوسق ستون صاعا» (¬٣).
(وهو أربعة أمداد بمده ﵊ وقد حرر النصاب؛ أي: في سنة سبع وأربعين وسبعمائة بمد معير على مد النبي ﷺ فوجد ستة أرادب ونصفا ونصف ويبة بأرادب القاهرة والإردب (¬٤) ست ويبات، والويبة (¬٥) ستة عشر قدحا هكذا قال الشارح قلت: وقد حرر في عصرنا فوجد بالغرامات: ألفان ومائة وخمسة وسبعون غراما تقريبا (¬٦) (٢١٧٥ غراما).