قال الماوردي: وحيث قلنا: إن القبول ليس بحرام، فله الأخذ والتملك، والأولى أن يثيب أو يضع في بيت المال، وحيث قلنا بالتحريم فقبلها، لم يملك (¬١) في الأصح الذي ذكره الأكثرون، ومنهم: القاضي حسين.
وقال صاحب «التقريب» (¬٢): يملك؛ لأن الهدية مطلوبة، والتحريم للتهمة، فهو كالصلاة في الدار المغصوبة (¬٣).
وقال الماوردي: إنه يجب رد الهدية إلى مالكها، سواء كانت قبل الحكم أم بعده، لكنها إن كانت قبل الحكم فردها، ثم حكم له أو عليه، نفذ، وإن لم يردها فحكم على المهدي، نفذ، وإن حكم له فوجهان، وإن كانت بعد الحكم جزاء لما حكم به، فالحكم نافذ، وقال فيما إذا كانت الهدية مبتدأة ممن لا عادة له ولا حكومة، وهو من أهل العمل: إنه لا يملكها، وفيما يصنع بها وجهان: