إلى بيت المال، أو إلى مالكه؟ وجهان، ومن المجموع يأتي ثلاثة أوجه (¬١).
قال الرافعي: والقياس ما ذكره أبو الفرج الزاز (¬٢)، وهو أنه إذا لم يملكها تُرَدُّ على مالكها، فإن لم يُعرَف وُضعت في بيت المال (¬٣) (¬٤)، وهو الأصح في «الروضة» (¬٥)، ونزول القاضي على من هو في محلّ ولايته، وأكل طعامهم كقبول هديتهم، قاله الماوردي (¬٦).
وأخذ الرشوة حرام بالاتفاق، وكذا بذلها إن كان على أن يحكم بغير الحق، أو يقف عن الحكم بالحق، وأما إذا كان على أن يحكم بالحق فلا يحرم البذل، ويحرم القبول، صرح به الماوردي (¬٧) (¬٨)، وأبو الطيب (¬٩)، وابن الصباغ (¬١٠)، وعلى الأول يُحمل لعن الراشي (¬١١)