هي التدليس، ولكن فيما بين شيخ المسوي وشيخ شيخه (¬١).
كان الوليد بن مسلم فيما زعم الدارقطني (¬٢)، يعمد إلى أحاديث رواها، عن الأوزاعي، عن شيخ الأوزاعي، فيسقط الرجل الذي عنه رواه الأوزاعي، ويبقيه عن الأوزاعي، عن شيخ ذلك المُسْقَط، الذي هو شيخ للأوزاعي أيضًا.
مثاله: أن يعمد إلى حديث يرويه الأوزاعي، عن شيخ ضعيف، عن الزهري، والزهري شيخ للأوزاعي، فيُسقط الوليد الواسطة الضعيف، الذي بين الأوزاعي والزهري، فهو إذا عمل ذلك في حديث نفسه سمي تدليسًا، وإذا عمله في حديث شيخه سمي تسوية.
وحكم التسوية حكم التدليس سواء، في انقسام الذي [أسقط؛ إلى ثقة] (¬٣) وضعيف (¬٤)
وأبو محمد؛ لم يعتبر هذا المعنى من أحوال الرواة، وهو في كثير من الأحاديث [قد مر] (¬٥) ذكرها، وفي كثير مما لم يعرض له، كما لم يعرض لأحاديث المدلسين، منها:
٢٥١٩ - حديث (¬٦): «الأذى يصيب النعل» (¬٧).
ومنها: أحاديث ابن عجلان، عن المقبري؛ فإنه قد اعترف على نفسه بأنه سواها، وذلك أن ابن عجلان كان أخذ عن المقبري ما رواه، عن أبيه، عن