سألت واثلة بن الأسقع: أنصلي خلف القدريّ، فقال: لا تصلِّ خلفه، وإن صليت خلفه أعدت (¬١).
وقيل للقاسم بن محمد (¬٢):/ أنت تنهانا عن الصلاة خلفهم، وتصلي، فقال: أنا إذا تأخرتُ قيل تأخر القاسم، وأنت فلا تعرف (¬٣). وهذا يدل على الخوف، ثم صلاتهم خلفهم الجمعة وكانوا يعيدون ظهراً.
وقد روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه ـ أنه قال لأبي ذر: «كيف أنت إذا كان عليكم أمراء يؤخرون الصلاة» قال: قلت: فما تأمرني، فقال: «صل الصلاة لوقتها وصل معهم تكن لكن نافلة» (¬٤).
وأما الفقه، وقولهم: من صحت صلاته.
فنقول: لم إذا صحت صلاته تصح إمامته، ورتبة الإمامة غير رتبة صلاته في نفسه، ألا ترى أن المرأة تصح صلاتها، ولا تصح إمامتها بالرجال، والعبد تصح صلاته، ولا تصح إمامته في الجمعة، وكذلك الأميّ تصح صلاته، ولا تصح إمامته بالقراء، وكذلك الفاسق يقبل النكاح لنفسه، ولا يقبله لغيره، وتصح ولايته في ماله، ولا تصح ولايته في مال غيره،