والفقه فيه: أنها صلاة مقصورة، فلا يجوز فعلها قبل وقت التمام، كصلاة السفر.
والدليل على أنها مقصورة: ما روي عن عمر، وعائشة ﵄ أنهما قالا: إنما قصرت الجمعة لأجل الخطبة (¬١).
ولأن الزوال جُعل سبباً لفرض عين وهو الظهر في عموم الأوقات، وقد يقصر بسبب كالسفر، فجاز القول بأنها مقصورة لأجل مشقة الخطبة، والمسافة إلى الجامع، فأما أن يجعل الزوال سبباً لفرض آخر فهو مما لا وجه له، وإذا ثبت أنها ظهر مقصورة لم يجز فعلها قبل الزوال.
ومنهم من قال: الجمعة بدل عن صلاة يختص وقتها بالزوال، فكانت في وقتها، لأن البدل يحكي المبدَل.
قالوا: ولأنها صلاة مفروضة، فلم يجز فعلها قبل وجوبها متبوعة كسائر الصلوات، ولا يلزم العصر في وقت الظهر يفعل قبل وجوبها تبعا،/ وكذلك العشاء في وقت المغرب.