إذا وطئ وكفَّر، ثم عاد فوطئ في يومه لزمته كفارة ثانية (¬١)، نص عليه أحمد (¬٢)، واختاره مشايخنا؛ الخرقي (¬٣)، وأبو بكر عبد العزيز (¬٤)، والقاضي (¬٥).
وعند أكثر الفقهاء: لا يلزمه كفارة ثانية (¬٦).
لنا:
حديث الأعرابي: «وقعت على امرأتي في رمضان» (¬٧)، وفي لفظ آخر: «أصبت أهلي»، قال: «أعتق رقبة» (¬٨).
النبي ﵇ أوجب عليه الكفارة بمجرد قول الأعرابي: هلكت، وأهلكت، فلما قال له: «ماذا صنعتَ»؟ قال: واقعتُ أهلي في نهار رمضان، ولم يقل له: هل كنت صائماً، أم لا؟ فدل على تعلّق الحكم بمجرد/ الإهلاك بالوطء في نهار رمضان، فاعتبار وصف آخر لحكم لا مستدل له أصلاً.