(وَ) مِلكُ (رَاحِلَةٍ) - بشراء أو كراء - لركوبه، بآلتها، (تَصْلُحُ) أي: الراحلة (المِثْلِهِ) عادةً؛ فإن كانَ ممَّنْ يكفيه الرَّحْلُ (¬١) والقَتَبُ (¬٢) ولا يخشى السقوط، اكتفي بذلك، وإن كانَ ممَّنْ لم تجرِ عادته بذلك، أو يخشى السقوط، اعتُبر وجودُ مَحمِل (¬٣) صالح له، وما أشبهه، مما لا يُخشَى سقوطه عنه، ولا مشقته فيه. وتعتبر الراحلة في مسافة قصْرٍ عن مكة، ولا تعتبر فيما دون المسافة، من مكي وغيره؛ للقدرة على المشي فيها غالباً، إلا لعاجز عن مشي. ولا يلزمه حبواً، ولو أمكنه. وأما الزاد فيعتبر، قرُبَتِ المسافة أو بعدَتْ، مع الحاجة إليه.
(أَوْ مِلكُ مَا يَقْدِرُ بِه) من نقد أو عَرْضٍ (¬٤) (عَلَى تَحْصِيْلِ ذَلِكَ) أي: الزاد والراحلة، وآلتِهما. فمن لم يملك ذلك لم يلزمه حج. لكن يستحبُّ لمن يمكنه المشي والكسب بالصنعة، ويكره الحجُّ لمن حرفتُه سؤالُ الناسِ، (بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ) الزاد والراحلة بآلتِهما (فَاضِلاً عَمَّا يحتَاجُهُ من كُتُبِ) علم. فإنِ اسْتَغْنى بأحَدِ