٥٠ - قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [سورة النساء: ٦٥].
قال القاسمي: وقع في التفسير المنسوب لابن عباس ﵁، هاهنا، ذكر حاطب بن أبي بلتعة ﵁ وتلقيبه بالمنافق وإدراجه تحت قوله تعالى ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾ [سورة النساء: ٦١] (¬١). وفي صحة هذا عن ابن عباس نظر. وكيف؟ وقد كان ﵁ من البدريين. وقد انتفى النفاق عمن شهدها (¬٢).
• أقوال أهل العلم في المراد بالمنافقين في قوله تعالى: ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ﴾ (¬٣):
الطبري: " ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ﴾ يعني بذلك: يمتنعون من المصير إليك لتحكم بينهم، ويمنعون من المصير إليك كذلك غيرهم صدود" (¬٤).
السمعاني: " ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ هو ما ذكرنا، أن المنافقين دعوا إلى التحاكم إلى الرسول، فأعرضوا عنه، وتحاكموا إلى الطاغوت " (¬٥).
ابن كثير: " ﴿رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ أي: يعرضون عنك إعراضا كالمستكبرين عن ذلك، كما قال تعالى عن المشركين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [سورة لقمان: ٢١] " (¬٦).
الشنقيطي: "ذكر في هذه الآية الكريمة أن المنافقين إذا دعوا إلى ما أنزل الله، وإلى