ص: (والوتر في الليل كله واسع، وآخره أفضل من أوله، ويكره تأخيره إلى طلوع الفجر).
ت: في مسلم: قالت عائشة ﵂: من كل الليل أوتر رسول الله ﷺ (¬١).
وفي رواية من أول الليل، وأوسطه، وآخره، وانتهى وتره إلى السحر.
وسأل رسول الله ﷺ أبا بكر فقال: أصلي ثم أوتر قبل أن أنام، وقال لعمر:
كيف توتر، فقال: أصلي ثم أنام، ثم أقوم فأصلي فأوتر، فقال لأبي بكر: أخذت بالحزم، وقال لعمر: أخذت بالقوة (¬٢). وصوّب فعلهما.
فالأفضل تأخيرها؛ إلا لمن الغالب عليه ألا ينتبه، لقوله ﵇: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله، ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر من آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة (¬٣).
وواظب ﵇ على آخر الليل، ولا يؤخره لبعد الفجر؛ لقوله ﵇: فإذا خشي أحدكم الصبح فليصل ركعة توتر له ما قد صلَّى (¬٤)، فدل على أن الفجر ينافيه.
ص: (ومن آخره قاصداً أو ساهياً؛ أوتر ما لم يصلي الصبح، فإذا صلى الصبح فلا وتر عليه).
ت: قال مالك و (ح): يصليه إذا طلع الفجر ما لم يصلي الصبح.