والفرق بين عجز الماء والنسيان: أن عاجز الماء مفرط في أخذ الكفاية، قال الباجي: وعن مالك: يبني العاجز الماء، فإن جف وضوؤه لصورة العذر في الجملة، وإذا لم يتعمد التفريق فأشبه الناسي (¬١).
وقال بعض المتأخرين: إن اعتد من الماء ما يكفيه فأهريق بغير تفريط فكالناسي لأجل ظنه، أو ما لا يكفيه فكالمتعمد لتفريطه، وإن ابتدأ بما ظن كفايته فعجز [ .. ] (¬٢) يعذر كالناسي لأجل ظنه، وقيل: لا يعذر لتقصيره في اجتهاده.
فرع:
إذا قلنا يبني ما لم يطل؛ فروى ابن [وهب] (¬٣) ما لم يجف وضوؤه (¬٤).
وقيل: ما هو في العرف طول متفاحش؛ بناء على أن الجفاف أمارة الطول، أو يقدح فيه باختلافه بزمان الصيف والهواء وضدها، وحال الشخص في لينه وقشافته، فيرجع إلى العادة كالعمل في الصلاة ونحوه (¬٥).
قلت: تنبيه: سقوط الوجوب مع النسيان في أربع مسائل في المذهب لضعف مدركه: الموالاة، وإزالة النجاسة، وترتيب الصلوات، والتسمية في الذكاة (¬٦).