قال ابن حبيب: لا يقرأها الإمام في صلاة السر؛ لئلا يخلط عليهم، ويقرأ بها في الجهر والسر؛ إذا أمن التخليط.
قال ابن يونس: وروي عن مالك وهي أصح [من] (¬١) رواية ابن القاسم؛ لأنَّ النبي ﷺ سجدها في الفريضة والنافلة (¬٢).
قال ابن بشير: علة المشهور بأنه يزيد في عدد سجود الفريضة، والصحيح الجواز؛ لأنَّ النبي ﷺ واظب على قراءة السجدة في الأولى من صلاة الصبح، وكان يواظب عليه الأخيار من أشياخي (¬٣).
قال اللخمي: إن قرأ الإمام السورة التي فيها السجدة؛ لا يقرأ السجدة، فإن قرأها سجد، ويعلن قراءة السجدة في صلاة السر ليعلم من خلفه إذا جهر بالسجدة (¬٤).
وإن كانت صلاة سر ولم يجهر بها؛ ففي السليمانية قولان:
أحدهما: يتبعونه ولا شيء عليهم، قاله ابن القاسم.
قال عبد الحق: وهو ضعيف، لو كان عليهم الاتباع ما كان لهم الإمساك.
وثانيها: لا يتبعونه؛ لأنهم لا يدرون أنه قرأ السجدة، ولعله سجد سهواً، قاله سحنون.
وقال: تصح صلاتهم وإن لم يتبعوه.