واتفقوا على أن الأفضل القمح، وقاله الأئمة، والسلت ملحق به؛ لأنه من جنسه، وأفضل من الشعير.
واختلف في العلس هل هو من جنس القمح والشعير والسلت أم لا؟
فإن قلنا: من جنسها؛ أخرجه، وكذلك إن قلنا: من غير جنسها؛ لأنه في معناها كالدخن.
والأقط: ماء الجبن يطبخ فيجمع أقطه ويبقى ماؤه، فيكون طعاماً للبوادي يقتاتون به عند عدم الحب.
قال مالك: لا يخرج أهل مصر إلا القمح؛ لأنه جل عيشهم إلا أن يغلو سعرهم ويكون عيشهم الشعير ويرفع بالمدينة التمر؛ لأنه جل عيشهم (¬١).
قال أشهب: السلت أحب إليَّ من الشعير، والشعير أحب إلي من الزبيب، والزبيب أحب إليَّ من القطنية، ومن كان عيشه شيئاً أخرج منه (¬٢).
وأما السبعة الباقية فيخرج منها ما هو قوته، فإن أخرج من غيره؛ لم يجزه (¬٣).
قال ابن القاسم: إذا كانت القطنية جل عيش قوم؛ أجزتهم (¬٤)، لقوله ﵇: أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم (¬٥).