[وإن لَحِقَهُ فيه مشقَّةٌ] (¬١) لا يمكنه تحملها - كركوب القتب - فيتعين (¬٢) في حقه وجود (¬٣) القدرة.
وأما الزاد فإن كان عنده من تلزمه نفقته وقلنا: الحج [على التراخي؛ اعتبر مع نفقته] (¬٤) ذاهبًا وراجعاً ما يكفيه في غيبته، إذا لم تكن له حرفة يفعلها في سفره، [واعتبر نفقة من تلزمه نفقته فقط] (¬٥) إذا كانت حرفته تكفيه، وقد قال ﵇: «كفى بالمرء إثمًا أن يُضيّع من يقوت» (¬٦).
وإن [قلنا: الحج على الفور] (¬٧) قدّم على النفقة؛ لأنَّ الزوجة إن شاءت صبرت أو فارقت، ونفقة الأقارب مواساة.
[فإن لم يكن أهل ولا مال] (¬٨)، فإن كانت له حرفةٌ؛ اكتفى بها.
قال الأبهري: والذي لا مال له ولا يقدر إلا على التكفف [يباح له سؤال الناس كما] (¬٩) يباح له في الحَضَر، ومَن كان عَيشُه بغير المسألة يكره الحج.