فأتى ببعض ما [استؤجر] (¬١) عليه.
قال ابن القاسم: يَرُدُّ المال (¬٢)، وهو دليل فسخ الإجارة، ثم رجع فقال: يَحُجُّ ثانيةً (¬٣).
قال اللخمي: إن كانت الإجارة على ذلك [العام] (¬٤) رَدَّ، [وإن كانت] (¬٥) مضمونةً وأتى [مستفتياً] (¬٦) فظهر أنه ظنَّ الإجزاء حَجَّ مِنْ قابل، وإن كتم ذلك ثم ظهر عليه فسخت الإجارة؛ لأنه لا يؤمن أن ينوي مثل ذلك في العام الآخر (¬٧).
وفرق ابن القاسم بينه وبين المتمتّع، وقال: يَحُجُّ حَجَّةً أخرى؛ لأنَّ القارن وقعت [خيانته] (¬٨) في نيته، فهو كالزنديق لا تقبل توبته، والمتمتع تعديه ظاهر، فأشبه توبة المرتد.
فإن اشترط عليه أن لا يقدم عُمرةً:
قال مالك: يجزئ عن الميت (¬٩).
وقال ابن القاسم: عليه أن يوفيهم ما شرطوا أو يَرُدَّ ما قَبَضَ منهم، ثم رجع