ولقول ابن عمر ﵄: يكفيك النية في الحج والعمرة إذا أردت أن تُحرم (¬١).
والاتفاق على أنه إذا قلد هديه وأشعره أنَّ إحرامه يصح وإن لم يلب، فلو كان النطق شرطًا لما قام غيره مقامه.
وإذا لم تجب التسمية قال: لا تُستحَبُّ، بل تُكرَه.
وللشافعية في الكراهة والاستحباب قولان.
لنا: أنه ﵇ لم يسم قط، وسمع ابن عمر ﵄ رجلا يقول: لبيك بحج وعمرة، فضرب على صدره، قال: ﴿أَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ﴾ [المائدة: ١١٦].
ويجوز ذلك؛ لما روى أنس: قال رسول الله ﷺ: «لبيك بعمرة وحج معا» (¬٢)، وكانت عائشة ﵂ تسمي (¬٣).
فإن نوى حجا أو عمرة أو قرانًا لزِمَ.
فإن أراد مُفرِدًا فَقَرَنَ، أو تكلم بالعمرة:
قال مالك: العبرة بالنية (¬٤)، والزائد لفظ بغير نية؛ فسقط.
فإن لبى يريد الإحرام:
قال [ابن المواز] (¬٥) وأشهب: الاستحسان أن يكون مُفرِدًا، والقياس أن