* ت: إنما كان ميتةً لأنَّ الله تعالى سماه قتلا فقال: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ﴾ [المائدة: ٩٥]، والقتل لا يكون إلا في الميتة، ولأنه مُحرَّم الأكل، فلا تؤثر فيه الذكاة المحرمة أو غير المشروعة كالخنزير، ولا [ذكاة في] (¬١) ما يحتاج الذكاة [إلا] (¬٢) ذكاةً مشروعةً.
ولا جزاء على الآكل؛ لأنه أكَلَ ميتةً وقد وجب على غيره جزاؤه.
فإن ذبحه فأخرج جزاءه ثم أكل منه:
قال مالك والجمهور: لا شيء عليه فيما أكل؛ لأنه أكل ميتةً.
وقال (ح): يجب عليه جزاء ما أكل.
وأجمع العلماء على الجزاء في قتل العمد إلا مجاهد، ويجب في غير العمد بجامع الإتلاف، وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُّتَعَمِّدًا﴾ [المائدة: ٩٥] لا مفهوم له؛ لأنه خرج مخرج الغالب، كقوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ الَّتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وتَحرُمُ وإن كانت في غير الحجر؛ لأنه خرج مخرج الغالب.
وقال ابن عبد الحكم: لا جزاء إلا في العمد؛ للآية.
• ص: (ومن قتل صيدا ثم أكل منه فليس عليه إلا جزاء واحد).
وقد تقدم توجيهه.