وفائدة الخلاف: وجوب الوضوء من يسيره؛ إن قلنا: هو حدث، وإلا فلا يجب إلا من كثيره.
قال المازري: قالت طائفة: لا يتوضأ أصلاً (¬١)؛ إلا أن يتيقن خروج الحدث (¬٢).
ودليل أنه حدث: الكتاب، والسنة، والمعنى.
فالكتاب: ما تقدم في تفسير [زيد] (¬٣).
والسنة: ما في «النسائي» (¬٤): قال صفوان: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا مسافرين أن نمسح على أخفافنا (¬٥)، ولا ننزعها ثلاثة أيام من غائط وبول ونوم إلا من جنابة (¬٦).
فجعل النوم كالغائط والبول في ايجاب الوضوء، والبول حدث؛ فكذلك النوم حدث.
وقال ﷺ: «من نام فليتوضأ» (¬٧).
وأما المعنى: فلأنه يزول معه الشعور؛ فأشبه الإغماء.