وقال ابن حبيب: الناسي يُعيد في الوقت، والمتعمد أبداً (¬١)؛ لأن الشهوة إنما تحصل غالباً في العمد (¬٢).
وقال سحنون: يُعيد فيما قرب؛ كاليوم واليومين (¬٣)، توسطاً بين القولين (¬٤).
فرع:
قال المازري: الخنثى يعتبر فيه مخرج البول، حيث خرج تعلقت به الأحكام، والسنن بالخلاف، وعندي أنه يتخرج على الخلاف فيمن تيقن الطهارة وشك في الحدث، وهذا على مذهب المغاربة.
وأما العراقيون المعتبرون للذة فلا تفصيل، بل أي فرج اعتاد وجود اللذة فيه نقض (¬٥).
فرع:
من أوجب الوضوء من مس [ذكر] (¬٦) نفسه، أوجبه بمس ذكر غيره؛ لأنه يحرك اللذة، ومنع داود (¬٧)؛ لقوله ﷺ: «من مس ذكره» (¬٨)، مفهومه: إن مس ذكر غيره لا ينقض.