ص: (إن أحرم بحج ثم مرض فأقام حتى فاته الحج؛ لم يتحلل دون مكة، وعليه أن يأتيها حتى يتحلل بها بعمل عمرة، وعليه القضاء، كان متطوعاً أو مفترِضًا).
ت: قال مالك: وكذلك من أُحصر فحبس في دين ودم.
وهو قول ابن عباس، وابن عمر، والشافعي.
وقال عطاء، والنخعي، وأبو حنيفة: المرض والعدو سواء.
لنا: قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] فالإتمام واجب إلا أن يتعذر، وفي العدو يتعذَّر، والمريض عليه الوصول، وكذلك وجب عليه القضاء.
وروى مالك أنَّ أبا أيوب الأنصاري ﵁ خرج حاجا، فمرض، فَقَدِمَ على عمر بن الخطاب ﵁ يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال عمر: تصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج قابلا فحُجَّ وأهدِ.
وروى أيضا: أنَّ ابن عمر وابن الزبير ومروان أفتوا ابن خزامة المخزومي - وقد كسر في الطريق - أن يأتي البيت، فيطوف ويسعى [ويُحِلَّ] (¬١) ويُهدي (¬٢).
وقوله ﵇:: «من كسر أو عَرَجَ فقد حَلَّ» (¬٣) لم يصح.
* * *