وقال الله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، فدل على أنَّ العمرة الحج الأصغر.
والجواب عن الآية الأولى: أنَّ وجوب الإتمام لا يلزم منه وجوب الأصل، [فمن دخل في] (¬١) الحج يجب إتمامه.
وعن الحديث: منع الصحة.
وعن الثالث: أنَّ السابق للفهم الحج الخاص، [وإلا] (¬٢) لما احتيج لذكر العمرة بعد ذلك.
وعن الرابع: أنَّ تسميتها حَجَّةً مجاز، بدليل أن المبادرة إنما هي للحج [المفروض] (¬٣).
وعن الخامس: أنَّ النعت بالأكبر لا يلزم منه الأصغر، فقد يكون للبناء فقط، كقولنا: بسم الله الرحمن الرحيم.
[ثم] (¬٤) المراد اجتماع الناس بمنى، والأصغر اجتماعهم بعرفة؛ لأنَّ قريشا كانت تمتنع من الوقوف بعرفة.
ص: (ولا بأس أن يعتمر الرجل قبل أن يحج، ويُكره أن يعتمر في السنة الواحدة مرارًا، ولا بأس على من اعتمر في ذي الحجة أن يعتمر في المحرم عمرةً أخرى).