وقال ابن حبيب: إن أكرى من بلده أُخِذ منه العشر بالبلد الآخر؛ لأنها نهاية كرائه، فهو كعرض قدم فباعه، فإنه يؤخذ منه عشره (¬١).
وهو قول ابن الجلاب.
ورأى ابن المواز أنه إن أكرى من بلده فقد حصل النفع بتمام السفر، أو من غير بلده فقد انتفع بالعقد.
ص: (يؤخذ من الذمي العشر كلما تَجَر، وإن تجر في السنة مرارا، وإن تَجَر عَبيدُ أهل الذمة أُخِذ منهم العشر، كما يؤخذ من أحرارهم).
لأنَّ المنفعة تحصل لهم كما تحصل لساداتهم.
ت: قال الشافعي: لا يؤخذ منه إلا مرةً في السنة، كالجزية.
لنا: أن عمر ﵁ كان يأخذ منهم كلما قدموا.
ولأن الانتفاع متكرر، والجزية لحقن الدم وهو [غير] (¬٢) متكرر؛ لأنَّ الإباحة لم تعقبه.
ص: (تجار أهل الحرب إذا دخلوا بأمان مطلق للتجارة؛ أُخذ منهم العشر، ولم يزد عليهم، إلا أن يُشترط عليهم عند دخولهم أكثر من ذلك، فيؤخذ منهم ما اشترط عليهم)
ت: قال ابن القاسم - وهو المشهور -: ليس لما يصالحوا عليه حد؛ لأنَّ