وقال ابن عبد الحكم: إن كان ما بقي من صداقها هو صداق مثلها أو أكثر منه؛ لم ترجع عليه بشيء، وإن كانت وضعت عنه شيئا من صداق مثلها (¬١)، وتزوج عليها؛ رجعت عليه بتمام صداق مثلها) (¬٢).
* ت: [أصله] (¬٣): ما في مسلم: قال رسول الله ﷺ: ﴿إِنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهَا مَا اسْتَحلَلْتُم بِهِ الفُرُوجَ﴾ (¬٤)، فإذا وضعت عنه بعد تقرره؛ رجعت به؛ [لأنه] (¬٥) وجب لها، وإنما أسقطته لمنفعة [لم] (¬٦) تحصل لها، كما لا يستحق المؤجر الأجرة؛ إذا منع المنفعة، والبائع الثمن؛ إذا منع السلعة.
فإن [اشترطت] (¬٧)؛ وحطت في أصل العقد، قال مالك (¬٨): لا ترجع، ويبطل الشرط؛ إلا أن يكون فيه عتق؛ أو طلاق، لأن الصداق إنما يجب بالتسمية؛ أو الدخول في التفويض.
ووجه القول الآخر: أنه غرها، ولولا الشرط؛ لم ترض بدون صداق مثلها، [فإذا] (¬٩) لم يوف به؛ أخذت مقابل بضعها، قال الأبهري: وهو أقيس.
أما إذا لم ينقص عن صداق المثل ما بقي؛ سقطت حجتها، ويكره عقد