وقوله ﵇: (سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ) (¬١)، روي أن ذلك في الجزية، وعنها كان سؤال عمر؛ فأخبره عبد الرحمن بن عوف بذلك الحديث، [وقياسا] (¬٢) على ذبائحهم.
وعن بعض المتأخرين جواز نكاحهم (¬٣).
قال اللخمي: أرى جواز نكاح الصابئة والسامرية قياسا على اليهودية والنصرانية؛ لدخولهما في قوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، وإنما خالف الصابئون بأنهم يقرأون الزبور؛ ويعبدون الملائكة، والسامرية صنف من اليهود (¬٤).
وكره مالك تزويج اليهودية والنصرانية؛ لشربها الخمر؛ وأكلها الخنزير؛ [وترضع ولده] (¬٥) (¬٦)، وقد قال الله تعالى في الإماء المسلمات: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النساء: ٢٥]، فكذلك هاهنا، لنقصانهن عن الحرة المسلمة.