باب الاجتماع في خطبة النكاح (¬١)
(ولا بأس أن يخطب [المرأة] (¬٢) جماعة مجتمعين ومفترقين؛ ما لم توافق واحدا منهم؛ وتسكن إليه؛ فيحرم على الآخر أن يخطبها؛ حتى يعدل الأول عنها.
فإن [خطب] (¬٣) على خطبته، وعقد [النكاح] (¬٤) على ذلك؛ فسخ قبل الدخول وبعده، ولها بعد الدخول المهر، وعليها العدة، وإن فسخ قبل الدخول؛ فلا مهر لها، ولا عدة عليها) (¬٥).
* ت: في مسلم: قال رسول الله ﷺ: (لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى [خِطْبَةِ أَخِيهِ] (¬٦)) (¬٧)، [حمل] (¬٨) أهل العلم هذا على ما بعد التراكن؛ لأن فاطمة بنت قيس أعلمت رسول الله ﷺ أن أبا جهم ومعاوية خطباها، فقال لها رسول الله ﷺ: (أَمَّا أَبو جَهم؛ فَرَجُلٌ لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ)، أي: كثير الأسفار، (وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ؛ فَرَجُلٌ صُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انكِحِي