احتجوا بقول عائشة ﵂: «كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ الله تَعَالَى مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ تُحَرِّمنَ، ثُمَّ نُسِحْنَ بِخَمْسٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ مِمَّا يُقرَأُ فِي القُرْآنِ» (¬١)، وبقوله ﵇: (لَا تُحَرِّمُ المَصَّةُ وَلَا المَصَّتَانِ) (¬٢).
والجواب عن الأول: أن عائشة ﵂ كانت لا تحده بخمس؛ فلولا أنه منسوخ لأخذت به، وعن الثاني: أنه محمول على ما كان قبل النسخ، ثم نسخ بدليل أن عائشة ﵂ لم تحدد.
وأما اعتبار الحولين؛ فللكتاب والسنة؛ فالكتاب قوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةُ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وقال ﵇: (لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا [مَا] (¬٣) فَتَقَ الأَمْعَاءَ، وَكَانَ قَبلَ القِطَامِ) حديث حسن [في] (¬٤) الترمذي (¬٥).
و [قال] (¬٦) ابن عباس وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير: تحرم المصة الواحدة في الحولين، ولا تحرم بعد الحولين (¬٧)، ولأنه الزمان الذي يحتاج فيه اللبن.