قال ابن القاسم (¬١): وما قارب الحولين بالأيام اليسيرة، لأن الشهر ينقص يوما ويسمى شهرا، لأن ما قارب الشيء أعطي حكمه، وقال ابن القصار: مثل الشهر (¬٢)، قال في [المدونة] (¬٣): مثل الشهرين (¬٤).
وفي الصحيحين قالت عائشة ﵂: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَعِندِي رَجُلٌ، فَاسْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ؛ فَقَالَ: (انظُرْنَ إِخْوَانَكُنَّ، فَإِنَّ الرَّضَاعَةَ مِنَ [المَجَاعَةِ] (¬٥)) (¬٦)، يريد ﵇ أن الذي يحرم؛ ما في زمن الصغر.
وأما ما روي أن النبي ﷺ قال السهلة: (أَرْضِعِي سَالِماً خَمْسَ رَضَعَاتٍ
يَدْخُلُ عَلَيْكِ بِهَا) (¬٧)، وكان كبيرا؛ فمخصوص بسالم، وقد أبى أزواج النبي ﷺ[رضاع] (¬٨) الكبير غير عائشة، وقلن: ما نرى ذلك إلا رخصة لسالم دون غيره (¬٩).
• ص: (إذا فصل الصبي قبل الحولين، واستغنى بالطعام عن الرضاع، ثم