كتاب الطلاق والتمليك
(إذا ملك الرجل امرأته طلاقها؛ فقال لها: أمرك بيدك؛ فلم تجبه حتى افترقا من مجلسهما، ففيها روايتان إحداهما: أن التمليك ساقط، والرواية الأخرى: أن التمليك ثابت.
فإن أجابته؛ فقالت: قد قبلت؛ أو رضيت؛ أو اخترت، ثم افترقا قبل أن توقع طلاقا؛ فالتمليك صحيح [ثابت] (¬١)، فإن قالت: قد قبلت نفسي؛ [أو] (¬٢) اخترت نفسي؛ لزمه الطلاق بهذا القول.
فإن قالت: قد قبلت أمري؛ فإن أرادت الطلاق؛ فذلك لها، وإن لم ترد الطلاق؛ فلا يكون طلاقا.
وإن قالت: قد قبلت نفسي ولم أرد طلاقا؛ فقد طلقت، ولا يقبل قولها) (¬٣).
* ت: قال رسول الله ﷺ: ﴿مَنْ مَلَكَ امْرَأَتَهُ أَمَرَهَا، فَلَم تَقبَل نَفْسَهَا، فَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ﴾ (¬٤)، [وقاله] (¬٥) علي وابن عمر وأبو هريرة (¬٦).