ولأنه توكيل؛ فيصح كالأجنبي؛ فمتى قال لها - وهي حاضرة: أمرك بيدك، [أو طلاقك بيدك] (¬١)، أو ملكتك أمرك؛ فلها القضاء في المجلس إجماعا (¬٢).
فإن سكتت حتى افترقا؛ سقط التمليك عند ابن القاسم؛ قياسا على البيع والنكاح (¬٣).
وجه عدم السقوط: أنه [أمر يقتضي خيارها] (¬٤)، فلا يختص [بالمجلس] (¬٥) كخيار المعتقة، وهو قول مالك الأخير (¬٦)، وعلى الأول أكثر أهل العلم.
والفرق (¬٧) أن خيار الأمة ليس بتخيير زوجها، فلم يقتض جوابا كالبيع، والتمليك يقتضي جوابا، فقد تركت ما جعله (¬٨) لها بترك الجواب، فإن قالت: قبلت، أو رضيت؛ لا يضر الافتراق ولا يزول ما بيدها؛ إلا بإيقاف السلطان لها، فتختار نفسها، أو زوجها (¬٩)، أو تمكينها من نفسها. [٣٥ ق]