*ص: (إن طلقها طلاقا بائنا [ثلاثا] (¬١)، أو طلاق خلع (¬٢)؛ لم يتوارثا في العدة، ولا بعدها؛ إلا أن يكون مريضا مرضا مخوفا، فترثه إن مات من مرضه في العدة وبعدها، ولا يرثها هو) (¬٣).
*ت: [البائن] (¬٤) أجنبية، والتوارث إنما يكون بين الزوجين، وورث عثمان بن عفان زوجة عبد الرحمن بن عوف وكان طلقها في مرضه الذي مات فيه (¬٥)، وورث نساء ابن مكمل وكان طلقهن في مرضه (¬٦)، ولم ينكر عليه أحد فكان إجماعا.
ولأنه لما كان محجورا عليه في ماله لأجل الورثة؛ امتنع أن يحرم وارثا بالطلاق.
احتجوا بأن [الزوجية] (¬٧) الموجبة للإرث ارتفعت، فيرتفع الإرث، ولأنها لو ورثته لورثها، لأن الزوجية لا تختص.
قلنا: الجواب عن الأول: أن المريض يؤاخذ بنقيض قصده؛ كقاتل العمد، فلا ترتفع الزوجية التي [رفعها] (¬٨)، وعن الثاني: أنه لا يرث، لأنه المؤاخذ دونها، وقد يورث من لا يرث؛ كالعمة يرثها ابن أخيها ولا ترثه.