ووجه لزومه الزائد بالنكول، لأنه سبب مع [الشاهد؛ يصير كالشاهدين] (¬١).
ووجه عدم اللزوم: ضعف النكول، وإنما يقضى به في الأموال، وهذا من أحكام الأبدان، وهذا أقيس، والأول أحوط.
قال أبو إسحاق: ولم يذكروا خلافا في لزوم الطلقة الواحدة، وإن كان المجلس واحدا.
قلت: يريد أن المجلس [الواحد] (¬٢) يقتضي تكاذبهما، [لأن] (¬٣) أحدهما يقول: تلفظ بلفظ طلقة، والآخر يقول: [تطليقتين] (¬٤).
وفي المسألة [إشكال آخر] (¬٥) كبير، وهو أن الطلاق لا يلزم إلا [بالإنشاء] (¬٦)، فإن كان [كلاهما يشهد] (¬٧) بالخبر، فالخبر عن الطلاق لا يلزم [به] (¬٨)؛ إلا من جهة [الإقرار] (¬٩)، فإن [كان] (¬١٠) أحدهما [يشهد] (¬١١) بالإنشاء، فقد انفرد كل واحد بسبب لم يشركه فيه الآخر [٥٩ ق]، فينبغي عدم الضم، كما لو انفرد كل واحد بعقد بيع أو نكاح.