والعلة عندنا كونه مقتاتا مدخرا للعيش غالبا، [لنصه] (¬١) ﵇ على البر الذي هو أعلى المقتاتات، والشعير لمشاركته [له] (¬٢) في القوت عند الاضطرار، والسلت والأرز والذرة في [معناها] (¬٣).
ونص على التمر تنبيها على الحلاوة [المدخرة] (¬٤) غالبا؛ كالعسل والزبيب والسكر.
ونص على الملح لأنه مصلح للقوت، والأبازير في معناه.
وهذه العلة أولى من جعل العلة الجنس، [فإنه] (¬٥) يلزم منه إلغاء الأوصاف المناسبة التي ذكرناها، والأصل اعتبار [المناسب] (¬٦). [٧٠ ق]
والتعليل بالكيل فاسد لوجوه:
أحدها أنه يلزم منه جواز التمرة بالتمرتين لعدم الكيل، وظاهر النص يأباه، لتعميمه التمر.
وثانيها أنه يقتضي [أنه] (¬٧) علة التحليل، فإن الجزاف بالجزاف لا يجوز من الصنف الواحد من الطعام، فإذا كيل أو وزن جاز، فيكون علة التحريم والتحليل،