أو الخيار للمشتري امتنع، لأنه لا يعلم الحائط، فقد يختار شيئا ثم ينتقل عنه إلى غيره، فيصير بيع الطعام [بالطعام] (¬١) متفاضلا، والبائع لا ينتقل، لأنه يعلم حائطه قبل العقد.
*ص: (من باع حائطا جزافا، واستثنى منه كيلا معلوما، فأراد بيعه قبل أن يستوفيه [من] (¬٢) المشتري؛ ففيها روايتان: إحداهما: جواز بيعه، والأخرى: منعه) (¬٣).
*ت: منشأ الخلاف: هل المستثنى مبقى فيجوز، أو مشترى فلا، لأنه بيع الطعام قبل قبضه؟، قال الأبهري: الصحيح الأول.
فإن أجيحت الثمرة بدون الثلث؛ لم يوضع عن المشتري شيء، أو الثلث؛ وضع عن المشتري مما استثنى البائع؛ بقدر ما يوضع عنه من ثمن الثمرة؛ قاله ابن القاسم (¬٤).
وروى ابن وهب: لا يوضع من العدد المستثنى شيء؛ أجيح الأقل أو الأكثر (¬٥).
قال الباجي: هذا عندي مبني على اختلاف قول مالك في المستثنى كيلا، فعلى ما يقتضيه قوله أنه [مشترى] (¬٦) لا جائحة فيه، لأن البائع إذا ابتاع من